قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

قدمنا وأجمعوا على أنه يعيد الرمي إذا لم تقع الحصاة في العقبة وأنه يرمي في كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمرات احدى وعشرين حصاة كل جمرة منها سبع وأنه يجوز أن يرمي منها يومين فلا إثم عليه من تأخير وأن السنة في رمي الجمار أن يرمي الجمرة الأولى ويقف عندها ويدعوا ويرمي الثانية ويدعوا ويطيل القيام ثم يرمي الثالثة ولا يقف عندها ويكبر عندها ويكبر عند كل حصاة تكبيرة لماثبت من هذا عن النبي - عليه السلام -.

وأجمعوا على أن من سنة رمي الجمار الثلاث أن كون بعد الزوال واختلفوا إذا رمى قبل الزوال فقال جمهور العلماء يعيد الرمي بعد الزوال وروي عن محمد بن علي أنه قال رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها واتفق جمهور العلماء على أن الرمي لا يجوز بالليل إلا للخائف ورخص فيه أبو عبيدة مسلم رحمه الله وروي عن الحسن أنه رخص في رميها ليلا.

واختلفوا فيمن أخر جمرة العقبة إلى الليل تعمدا فقال قوم يرميها وعليه دم وبه قال مالك وروي عن ابن عمر قال أنه لا يرميها تحى تزول الشمس من الغد وعن عطا أنه إذا أخرها إلى الليل تعمدا فعليه دم وعن أبي حنيفة أنه إن رمها ليلا فلا شيء عليه و إن تركها إلى الغد فعليه دم وعن الربيع رحمه الله قال من لم يرم جمرة العقبة أول النهار ثم ذكر فليرمها آخره أحب إلي من أن يأخرها إلى الغد والله أعلم واحتج من أجاز رميها ليلا بترخيص النبي - عليه السلام - لرعات الإبل أن يرموها ليلا واحتج من منعها ليلا أن الوقت المتفق عليه هو وقت

٥٥٠ / ٦٧٣