قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

إنّا قد ندعوك إلى وَلاية مَن قد علِمته يقول بالحقّ ويعمل به، وندعوك إلى البراءة ممّن قد علِمته يقول بخلاف الحقّ ويعمل به، وندعوك إلى الوقوف عمّن لم تعلَم حتّى تعلم»، قال: وذلك في الكتمان، قال أبو النّظر: «فلمّا سمعت هذا من كلامهم علِمت أنّ هذا دين الله الذي ارتضاه»،

قال: فقبل الإسلام وكان خيِّرًا فاضِلاً، له فضل في الإسلام وشرَف؛ والمبتدع الذي أضلّ ببدعته الخلق وكان متديِّنًا فليس عليه إلاّ أن يُظهر توبته، ويدعو إليها كما أظهر بدعته ودعا إليها، كالذي جرى لعائشة رضي الله عنها يوم الجمَلوقُتل معها خلق كثير، فلم يلزموها إلاّ إظهار التّوبة، وكذلك علي بن أبي طالب وخلف بن السّمح لو رجعا عمّا كانا عليه لم يلزمهما إلاّ إظهار التّوبة من غير غرم لشيء أتلفاه، لأنّهما متديّنان، والله أعلم.

٥٥ / ٦٧٣