قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الفصل السّابع

في وَلاية المخصوص باسمه المعروف بشخصه

وهي فريضة واجبة، ويتفرّع من هذا الفصل ثلاثة أقسام، أحدها: في الأدلّة على فرض وَلاية الأشخاص، والثّاني: في كيفيّة وَلايته، والثّالث: في الفرْق بين وَلاية المنصوص عليه باسمه وغيره.

القسم الأوّل: أمّا الدّليل على وَلاية الأشخاص أنّها فريضة فإنّها لمّا اتّفقت عِلّتها في الأصل وَجب أن يتّفق حكمها في الفرع أيضًا، لأنّ العِلّة إنّما هي الوفاء في كِلا الوجهين؛ وقال بعض مخالفينا: ليس علينا من وَلاية الأشخاص شيء؛ وقال بعضهم: إلاّ بشريطة أن يكون من أهل الجنّة،

قلنا لهم: وكذلك قول الله - عز وجل -: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التّوبة: 36] فليس علينا من قتلهم واحدًا واحدًا شيء ولم نقدر على قتلهم في الجملة، فمن أبطل وَلاية الأشخاص فقد أبطل حقوق المسلمين بعضهم من بعض، وقد قال - عليه السلام -: «للمسلم على أخيه سِتّ بالمعروف: يسلّم عليه إذا لقيَه، ويعوده إذا مرِض، ويستجيب له إذا دعاه، ويشهده إذا توفّي، ويشمته إذا عطس، ويحبّ له مثل ما يحبّ لنفسه»،

وقال - عليه السلام -: «رحم الله أبا ذرّ يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبعث

٥٦ / ٦٧٣