الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨رمي النبي - عليه السلام - وهو السنة وأن من خالف سنة من سنن الحج فعليه دم وزعمو ا أن رخصة الرعاة إنما هي بعد النحر وبعد جمرة العقبة في اليوم الثالث الذي هو أول أيام المنفر رخص لهم أن يرموا في ذلك اليوم واليوم الذي بعده وإن رموا فقد فرغوا وإن قاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الآخر ونفروا وعند جماعة العلماء أن رخصة الرعاة إنما هي جمع بين يومين في يوم واحد ورخص كثير من العلماء في جمع يومين في يوم والله أعلم.
وأجمع العلماء على أن من لم يرمي الجمار في أيام التشريق حتى تغيب الشمس من آخرها أنه لا يرمها بعد، واختلفوا فيما عليه فقال قوم إن رتكها كلها أو بعضها أوواحدة منها فعليه دم روي هذا عن مالك وقال آخرون إن تركها كلها فعليه دم وإن ترك جمرة واحة فصاعدا لكل جمرة إطعام مسكين نصف صاع حنطة إلا أن يتركها كلها فعليه دم إلا جمرة العقبه فإن عليه في تركها دما روي هذا عن أبي حنيفة وقال قوم عليه في الحصاة اطعام مسكين مدا من الطعام وفي الحصاتين كذلك وفي الثلاثة فصاعدا دم وبهذا يقول أصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي والثوري ورخصت طائفة من التابعين في الحصاة الواحدة والحصاتين ولو يروا فيها شيئا روي ذلك عن مجاهد واحتج بحديث سعيد بن أبي وقاص قال رجعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعضنا يقول