الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠له وقيل في العبد يهديه لخدمة البيت فقيل يبيعه ويشتري بثمنه بدنه فيهديها والله أعلم.
الثانية في هدي التمتع.
ولا خلاف في وجوبه وإنما الخلاف في المتمتع من هو وقد تقدم ذلك فاختلفوا في الواجب عليه فذهب جمهور العلماء إلى أن ماستيسر من الهدي شاة واحتدجوا بأن اسم الهدي ينطق على الشاة لقول الله: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ ومعلوم بالاجماع أنه في جزاء الصيد شاة وذهب بعضهم إلى ماستيسر من الهدي الابل والبقر روي ذلك عن ابن عمر واجمعوا على أن هذه الكفارة على الترتيب وأنه من لم يجد الهدي فعليه الصيام يصوم ثلاثة أيام في الحج وهو محرم آخرها يوم عرفة وسبعة إذا رجع في الطريق وقيل إلى مصره من الهدي إلى الصيام فقيل عن مالك بن أنس إذا شرع في الصوم فقد انتقل إليه ولا هدي عليه وأن وجده قبل صوم الثلاث الأيام فعليه أن يهديه وإن وجده في صوم السبعة فلا هدي عليه وهذا هو الصحيح لأنه قد خرج من فرضه كما أنه لوصلى بالتيمم ثم وجد الماء فلا بد عليه وسبب الخلاف في هذه المسألة هل ماهو شرط ابتدأ في العبادة شرط في انتهاءها أم لا واختلفوا فيمن صام الثلاثة الأيام في أيام عمل العمرة أو صامها في أيام منى فقال بعض أصحابنا يصومها إذا أحرم وتجزيه وإذا لم يصمها إلى