قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

يوم عرفة فلا صوم بعد ذلك وعليه دم وبهذا يقول أبو حنيفة وقال أهل الحجاز يأتي بها متى يشاء في أيام منى أو غيرها وسبب الخلاف هل ينطلق اسم الحج على هذه الأيام المختلفة فيها أم لا وإن انطلق هل من شرط الكفارة ألا تجزي إلا بعد وقوع موجبها فمن قال لا تجزي إلا بعد وقوع موجبها فمن قال لا تجزي إلا بعد وقوع موجبها قال لا يجزي في الصوم إلا بعد الشروع في الحج ومن قاسها على كفارة الأيمان قال تجزي والله أعلم.

القسم الثالث.

وأجمعوا على أن من فاته الحج بفوات ركن من أركانه أو من قبل غلطه في الزمان أو من قبل جهله أو نسيانه أو اتيانه في الحج فعلا مفسدا له أن عليه أن يقضيه بعد ذلك واختلفوا في الهدي إذا حج من عام قابل هل يحب عليه أم لا فذهب أكثر العلماء إلى أن الهدي يجي عليه للنصان الذي دخل عليه في فساد الحج واختلفوا في حج التطوع إذا فسد عليه أيضا فجمهور العلماء أوجبوا عليه القضاء والهدي وشد قوم فقالوا لا قضاء عليه في التطوع لا الهدي أصلا والأول أصح وبه قال الأكثرون وعندهم أن الحج إذا فسد عليه أنه يومر بإتمامه ثم يحل وعليه الحج والهدي من قابل واحتجوا بقول الله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ الآية والله أعلم.

القسم الرابع في هدي كفارة الصيد.

والأصل فيها قوله تعالى: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ماقتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة﴾، واختلفوا هل الواجب في قتل الصيد قيمته أو

٥٥٤ / ٦٧٣