قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

مثله فذهب جمهور العلماء إلى أن الواجب المثل لقوله تعالى: ﴿فجزاء مثل ماقتل من النعم﴾ وذهب أبو حنيفة فيما روي عنه إلى أنه مخير بين القيمة والمثل أعني قيمة الصيد وبين أن يشتري به المثل وتقدير الآية عند من قال بهذا القول فكأنه قال ومن قتله منكم متعمدا فعليه قيمة ماقتل من النعم أو عدل القيمة طعاما أو عدل ذلك صياما والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في استئناف الحكم على قاتل الصيد مما حكم فيه السلف مثل حكمهم أن من قتل نعامة فعليه بدنة تشبهها ومن قتل غزالا فعليه شاة ومن قتل بقرة وحشية فعليه بقرة أنيسة فقال قوم يستأنف الحكم في كل ماوقع من ذلك لأنه عبادة وقال آخرون إن أخبر بحكم مما حكموا فيه جاز لأنه حكم معقول المعنى فليس فعادته معنى والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في هذه الكفارة هل هي على التخيير أو على الترتيب فقال قوم على التخيير أعني الحكمين يخيران أن الذي عليه الجزاء وقال قوم هي على الترتيب تشبيها بكفارة الظاهر والقتل وحجة الأولين أن لفظة أو تقتضي التخير في لسان العرب وهذا هو الأصح والله اعلم وبالله التوفيق.

مسألة.

واختلفوا في تقدير الطعام بالصيام قفال قوم يصوم عن كل مد يوما وهو مايطعم لكل مسكين عنده وقال آخرون يصوم عن كل مدين يوما وهومايطعم لكل مسكين عند هؤلاء فالأول مروي عن الشافعي وأهل الحجاز والثاني مروي عن أهل الكوفة وهو الأصح إن شاء الله.

مسألة.

واختلفوا في قتل الصيد خطأ هل فيه جزاء أم لا

٥٥٥ / ٦٧٣