قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

فقال جمهور العلماء عليه الجزاء قياسا على الأموال لأن الضمان يجب فيه خطأ وعمدا وذهب أهل الظاهر إلى الخطإ في الصيد لا جزاء فيه لأن العمد إنما يجب فيه الجزاء لمكان العقوبة والخاطي بمنزلة الناسي لا لوم عليه عندهم والأول أصح.

مسألة.

واختلفوا في الصيد تشترك فيه جماعة محرمون فقال قوم عليهم جزاء واحد وقال قوم إن كانوا قتلوه في الحرم وهو محرمون فعلى كل واحد منهم جزاء وإن قتلوه في الحرم وهو محرمون فعليهم جزاء واحد وسبب الخلاف هل موجب الجزاء التعدي فقط أو التعدي على جماعة الصيد فمن قال التعدي فقط أوجب على واحد من القاتلين الصيد الجزاء ومن قال التعدي على جماعة الصيد أوجب عليهم جزاء واحد واما من فرق بين المحلين والمحرمين فعلى جهة التغليظ على المحرمين والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في قتل الصيد إذا عاد إلى قتله ثانية بعد أن حكم عليه بالجزاء فقال قوم لا يحكم عليه بالجزاء فقال قوم لا يحكم عليه بعد المرة الأولى ولكن يقال له اذهب فينتقم الله منك، وفرق آخرون بين العمد والخطأ فقالوا يعاد عليه الحكم في الخطأ دون العمد وقال أصحابنا يعاد عليه الحكم كلما قتل الصيد روي ذلك عن شريح وسعيد بن جبير وجابر بن زيد والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا هل يجوز أن يكون أحد القاتلين للصيد حاكما فقال قوم لا يجوج وأجازه آخرون وسبب الخلاف تعارض ظاهر الآية لمفهوم المعنى الأصلي في الشرع وذلك أن ظاهر الآية ليس فيه شرط في الحكمين إلا لعدالة فيجب على ظاهرها أن يجوز حكم قاتل

٥٥٦ / ٦٧٣