قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

الصيد إذا كان عدلا قاتلا أو غيرقاتل وأما مفهوم المعنى الألي في الشرع فهو أن المحكوم عليه لا يكون حاكما على نفسه والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في موضع الإطعام فقال قوم حيثما أطعم أجزاها وقال آخرون يطعم في الموضع الذي أصاب فيه الصيد وقال آخرون لا يطعم إلا مساكين مكة وسبب الخلاف تشبيه الإطعام في الجزاء بالزكاة في أنها حق للمسكين فمن شبه الإطعام في الجزاء بالزكاة قال لا ينقل عن موضعه ومن رأى أن المفهوم بذلك الرفق بالمساكين قال لا يطعم الامساكين مكة ومن اعتمد ظاهر اطلاق الآية قال يطعم من حيث شاء والله أعلم والقول الأول مروي عن النخعي ومالك وأصحاب الرأي أعني أن الدم بمكة والإطعام والصوم حيث شاء وعن ابن عباس أن الدم والإطعام بمكة والصوم حيث شاء وهو القول الثاني والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في المحل يقتل الصيد في الحرام فذهب جمهور العلماء إلى وجوب الجزاء عليه قياسا على المحرم وذهب أهل الظاهر إلى إسقاط الجزاء عنه لأنهم لا يقولون بالقياس مع اجماعهم على تحريم الصيد الحرام لقوله تعالى: ﴿أولم يروا أن جعلنا حرما آمنا﴾ وقول النبي - عليه السلام - أن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض حديث.

القسم الخامس في الحكم الوارد في جزاء الصيد.

قال الله تعالى: ﴿فمن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ماقتل من النعم﴾ روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن عباس وعلي وعثمان في جملة من

٥٥٧ / ٦٧٣