قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

الصحابة والتابعين أنهم قالوا في قتل النعامة بدنة وروي عن النخعي أنه قال على قاتل النعمة محرم ثمنها وروي عن عمر رحمه الله في جملة من الصحابة والتابعين أنهم قالوا في بيضة النعامة ثمنها وقيل فيها صوم يوم اطعام مسكين روي ذلك عن أبي عبيدة وأبي موسى الأشعري وروي فيها عن علي أنه قال يحمل الفحل على الابل فإذا تبين لقاحها من البيض فيقال هذا هدي ثم ليس عليه بعد ذلك ضمان فسد أو صاع وقيل عن الحسن فيها جنين من الابل وروي عن عمر رحمه الله أنه قضاء في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وهو ماولد من المعز وولد مثله وحكم في الأرنب بعناق وفي اليربوع بجفرة واليربوع دوبية لها أربع قوائم وذنب وهي فيما قيل تجتر كما تجتر الشاة من ذوات الكروش والجفرة عند أهل العلم ماأكل واستغنا عن الرضع والرضاع والعتاق مافوق الجفرة وقيل دونها وروي عن مالك أنه قال في الأرنب واليربوع لا يقومان إلا بما يجوز في الهدي والضحية وذلك الجذع فما فوقه من الضأن والثني فما فوقه من المعز الابل والبقر واحتج بقول الله تعالى: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ ولم تختلف العلماء من أن من جعل على نفسه هديا أنه لا يجزيه أقل من الجدع من الضأن والثني مما سواه واختلفوا في صغار الصيد فقال بعضهم هو مثل صغار الغنم كما أن كباره مثل كبارها وهو مروي عن عثمان وعلي بن أبي مسعود وبه قال الشافعي واحتج أن ذلك حقيقة المثل فعند هؤلاء في النعامة الكبير بدنة وفي الصغير فصيل وقال آخرون في كل ذلك بالقيمة وبه قال أبو حنيفة.

اختلفوا في حمام مكة وغرها فقال قوم في حمام الحرم شاة وفي الحل حكومة وقال قوم وفي كل ذلك شاة روي ذلك عن جماعة من

٥٥٨ / ٦٧٣