الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦الصحابة وعن عطا قال أنه قال في كل شيء من الطير شاة وقال أبو حنيفة بالقيمة كل ذلك على أصله وأكثر العلماء على أن الجرد من صيد البر يجب على المحرم فيه جزاء واختلفوا في الواجب من ذلك فروي عن عمر رحمه الله أنه قال قبضت من طعام أو تمر وعن ابن عباس فيها تمرة وقيل فيها حكومة والله أعلم.
القسم السادس فيما هو صيد مما ليس بصيد وفيما ليس بصيد البحر مما هو منه.
وأجمع العلماء على أن صيد البر حرام على المحرم إلا لخمس الفواسق التي استثناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقل خمس من الداب ليس على المحرم في قتلها من جناح الغراب والكلب والعقور والحداة و العقرب والفارة، واختلفوا هل هذا من باب الخاص أريد به العام وبالعكس.
فقال قوم هو من باب الخاص أريد به العام واختلفوا في أي العام أريد بذلك فقال قوم الكلب العقور أشار إلى كل سبع عاد كالأسد والذئب والنمر والفهد وأن ماليس بعاد فليس على المحرم قتله ولم يرى هؤلاء قتل صغار السباع لأنها لا تعدوا ولا قتل كل مالايعدوا من الكبار مثل الضبع والثعلب والهر وقال قوم لا يقتل من الكلاب العقور إلا الكلب الأنيس والذئب وقال قوم كل محرم الأكل فهو في معنى الخمس واحتجوا بأن المحرم عليه الحلال من الصيد المباح الأكل ولا خلاف بين العلماء في قتل