قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

العقرب والحية لثبوت ذلك عن النبي - عليه السلام - واختلفوا في الزنبور فقال قوم مثل العقرب وآخرون قالوا هو أضعف نكاية من العقرب والله أعلم.

وأجمعوا على أن السمك من صيد البحر وأنه حلال للمحرم لقوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾، واختلفوا فيما عدا السمك فقال قوم كل مالا يحتاج إلى ذكاة فهو صيد حلال كالسمك وكل مايحتاج إلى الذكاة فليس هو بصيد البحر ولا يحل للمحرم واختلافهم في هذا إنما هو فيما يعيش في البر والبحر هل يلحق بصيد البر أو بصيد البحر فقياس قول أكثرهم أنه يلحق بما يكون فيه عيشه غالبا وهو حيث يولد وجمهور العلماء على أن طير الماء محكوم له بحكم الحيوان البري إلا ماروي عن عطا أنه قال يحكم له بحكم غالب عيشه والله أعلم.

واختلفوا في نبات الحرم فقال قوم لا جزاء فيه روي هذا عن مالك وقال آخرون بل فيه الجزاء في الدوحة بقرة وفيما دونها شاة وقال آخرون كما كان من غرس الإنسان فلا شيء فيه وكل ماكان نباتا من قبل الله ففيه الجزاء روي هذا عن أبي حنيفة وبه يقول أصحابنا وسبب الخلاف في هذا هل يقاس النبات على الصيد لاجتماعهما في النهي عن ذلك لقوله - عليه السلام - لا ينفر صيدها ولا يعضد شوكها ولا يعضد شجرها الحديث.

القسم السابع في فدية الأذى.

وقد أجمع العلماء عليها لورود ذلك في الكتاب والسنو أما الكتاب

٥٦٠ / ٦٧٣