قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وحده»، وقال أيضًا: «مَن أعطى ومنع وأحبّ وأبغض لله فقد استكمل الإيمان»، وقد رُوي عن أبي خزر أنّه قال: «أصل الوَلاية: الموافقة في الشّريعة، فكلّ من وافقته في الشّريعة فقد وجبت عليك بعض وَلايته»،

وقال عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -: «من رأينا فيه خيرًا قلنا فيه خيرًا وظننّا فيه خيرًا وتولّيناه، ومَن رأينا فيه شرًّا قلنا فيه شرًّا وظننّا فيه شرًّا وتبرّأنا منه»، والله أعلم.

القسم الثّاني في كيفيّة وَلايته: وهي إضمار الحبّ له في الجَنان، وإعلان الترحّم له والاِستغفار باللّسان، فمتى ما ظهر من أحد الوفاء بدين الله تعالى قولاً وعملاً، فعلى مَن شاهد ذلك منه وَلايته، واعتقاد الحبّ له، والاِستغفار له، وتحريم بغضه وشتمه وغشّه وغيبته وسوء الظنّ به، لأنّ المسلم أخو المسلم لا يغشّه ولا يسلمه، ولا يبغضه ولا يحسده ولا يطعن عليه،

وفي الحديث: «الأخوان كاليدين تغسل إحداهما الأخرى»، و «المؤمن كبير بأخيه»، و «المسلمون كالبنيان يشدّ بعضهم

٥٧ / ٦٧٣