الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩جزاء الصيد أو عدل ذلك صياما وحجة الأولين حديث كعب المتقدم، واختلفوا في كم يطعم لكل مسكين فقال أصحابنا وجمهور الفقهاء مدان لكل مسكين بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال آخرون يطعم من البر نصف صاع وسبب اختلافهم اختلاف الأثر في الاطعام في الكفارت كما قدمنا قبل هذا.
مسألة.
واتفقوا على أن هذه الفدية تجب على من حلق رأسه لضروروة مرض أو حيوان يؤذيه في رأسه وروي عن ابن عباس أنه قال المرض أن يكون في رأس القروح والأذا القمل وجمهور العلماء من أصحابنا وغيرهم أن كل ماكان المحرم ممنوعا منه من لباس الثوب وحلق الرأس وتقليم الأضافر ونزع الشعر من جميع البدن واخراج الدم منه على اختلافهم فيه إذا استباحه المحرم فعليه الفدية ولم يفرقوا بين الضرر وغيره وكذلك استعمال الطيب على هذا الحال واختلفوا فيمن قص بعض أضفاره فقال أصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي وأبو ثوران قص ضفر واحد فعليه مسكين والضفران إطعام مسكينين وفي الثلاثة فصاعذا دم وحكي عن أبي حنيفة في أحد قوليه ألا شيء عليه حتى يقصها كلها وشذ بعضهم فقال يقص المحرم أظافره وشاربة وأنه لا فدية عليه إلا في حلق الرأس لورود النص فيه روي هذا عن بن حزم من فقهاء قومنا والله أعلم.
وأجمعوا على منع حلق شعر الرأس للمحرم واختلفوا في حلقه من سائر الجسد فقال أصحابنا وجمهور العلماء أن فيه الفدية وروي عن داوود ألا فدية فيه واختلفوا فيمن نتف من رأسه أو لحيته الشعرة والشعرتين فقال أصحابنا في الشعرة إطعام مسكين وفي الشعرتين كذلك وفي الثلاثة فما صاعدا دم وبه قال الحسن والشافعي وأبو ثور