قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

روي عن مالك بن أنس في نتف اليسير من الشعر ألا يكون فيه شيء إلا أن أماط به الأذى ففيه الفدية وسبب الخلاف هل منع المحرم من حلق الرأسعبادة أن نضافة فمن قال عبادة ساوا بين القليل والكثير في لزوم الفدية ومن ومن قال منعه لأجل النظافة والزينة والإستراحة فرق بين القليل والكثير والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في موضع أداء هذه الفدية فقال قوم حيث ماشاء بمكة أو غيرها روي هذا عن مجاهد وغيره وبه قال مالك بن أنس وزعم أنها ليست بهدي لأن الهدي لا يجوز إلا بمكة أومنى وقال قوم الدم والاطعام لا يجزيان إلا بمكة والصومحيث شاء وبه قال الشافعي وري عن بن عباس أنه قال ماكان من دم فبمكة وماكان من طعام وصيام فحيث شاء وسبب الخلاف استعمال قياس دم النسك على الهدي فمن قاسه على الهدي أجب فيه شروطه من الذبح في المكان المخصص وفي مساكين الحرم والذي يجمع الهدي والنسك أن المقصود به منفعة المساكين المجاورين لبيت الله الحرام وقال من خالف هذا أن الشرع لما فرق بين سمائها فسما أحدهما نسكا والآخر هديا وجب أن تختلف أحكامهما والله أعلم.

القسم الثامن في فدية المحصر.

والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وإن أحصرتم فمااستيسر من الهدي، ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله، فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم﴾ الآية، واتفق جمهور العلماء على أن المحصر على

٥٦٣ / ٦٧٣