قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

آخرون عليه الهدي ينحره حيث ماحال وقال قوم لا ينحر إلا في الحرم والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في المحصر بالعدو إذا حل هل عليه إعادة العمرة أم لا فقال قوم لا إعادة عليه وقال آخرون عليه الإعادة واحتج من قال لا يلزم المحصر بالعدو هدي ولا إعادة لما روي أن النبي - عليه السلام - حل هو وأصحابه بالحديبة فنحروا الهدي وحلقول رؤسهم وحلوا من كل شيء قبل أن يقضي شيئا ولا يعود على شيء واحتج من أوجب عليه الإعادة أنه - عليه السلام - اعتمر في العام المقبل من عام الحديبية قضاء لتلك العمرة ولذلك قال لها عمرة القضاء واحتجوا بإيجاب الهدي عليه بعموم قوله تعالى: ﴿فإن احصرتم فما استيسر من الهدي﴾ وبنحره - عليه السلام - الهدي هو وأصحابه عام الحديبية وأما اختلافهم في موضع نحر الهدي فاختلافهم في موضع نحر هدي النبي - عليه السلام - فقال قوم نحره في الحرم وقال آخرون في الحل والله أعلم.

مسألة.

واختلفوا في المحصر بالمرض فذهب أهل الحجاز إلى أنه لا يحله إلا الطواف بالبيت والسعي إلا إذا فاته الحج بطول مرضه انقلب إلى عمرة وهو مذهب ابن عباس وعائشة وابن عمر وزعم أهل العراق إلى أن حكمه حكم المحصر بعدو أعني أن يرسل هديه ويقدر يوم نحره ويحل في ذلك اليوم عن النبي - عليه السلام - قال من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى، واختلفوا في إيجاب الهدي عليه فذهب اكثر العلماء إلى

٥٦٥ / ٦٧٣