قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

إيجابه عليه وذهب أهل الظاهر إلى إسقاطه عنه اعتمادا على أن الآية إنما نزلت في المحصر بالعدوا وأجمعوا على إيجاب القضاء عليه والله أعلم.

مسألة.

وكل من فاته الحج بخطإ من العدد في الأيام أوخفاء الهلال عليه أو غير ذلك من الأعذار فحكمه عند العلماء حكم المحصر بمرض أن يقي على إحرامه حتى يحج من عام قابل فلا هدي عليه وإن تحلل بعمرة فعليه هدي المحصر لأنه حلق رأسه قبل أن ينحر فكل من تأول قوله تعالى: ﴿فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ أنه خطاب للمحصر وجب عليه ان يعتقد على ظاهر الآية أن عليه هديين هديا لحلقه عند التحلل قبل نحره في حجة القضاء وهديا لتمتعه بالعمرة إلى الحج وإن حل في أشهر الحج بالعمرة وجب عليه هدي ثالث وهو هدي التمتع الذي هو أحد أنواع نسك الحج والله أعلم.

القسم التاسع في الهدي وأحكامه.

وأجمع العلماء على أن الهدي لا يجوز إلا من الأزواج الثمانية التي نص الله عليها وأن الأفضل في الهدي الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز وإنام اختلفوا في الضحايا وأجمعوا على أن الثني فما فوقه في الأسنان يجزي في الهدي وأنه لا يجزي الجدع من المعز في الهدايا ولا في الضحايا لقول النبي - عليه السلام - لأبي بردة حين أجاز له الهدي في الضحية تجزي عنك ولا تجزي عن واحد بعدك.

واختلفوا في الجدع من الضأن فذهب

٥٦٦ / ٦٧٣