قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

بعضًا»، و «مثل المسلمين في تواددهم وتراحمهم كالجسد إن اشتكى بعضه تداعى سائره بالحمّى والسّهر» لأنّ أنفس المسلمين في حقيقة الدّين كنفس واحدة، ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النّساء: 29]، أي: لا يقتل بعضكم بعضًا، في أمثالها في القرآن [كثير].

مسألة: ومن شاهد من الإنسان الوفاء بدين الله ولم يتولّه فهو هالك، سواء كان منه تضييعًا أو جهلاً، وكذلك إن تولاّه قبل أن يشاهد منه الوفاء بالدّين فهو هالك، ووقت وُجوبها عند علم الوفاء منه بالدّين، وبالله التّوفيق.

القسم الثّالث في الفَرق بين وَلاية المنصوص وغيره: اِعلم أنّ وَلاية المنصوص على وجهين: تكون توحيدًا، وغير توحيد،

فالمقصود من المعصومين والمنصوص عليه باسمه من قِبَل ربّ العالمين على لسان رسوله الأمين فولايتهما توحيد، وترك وَلايتهما شِرك إذا وَجبت، والجهل بها أنّها فرض شِرك أيضًا، وأمّا جحودها وإنكارها فهو كفر،

٥٨ / ٦٧٣