الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠وعن جابر بن زيد رحمه الله أنه أمر رجلا أن يشتري له أضحية فلم يجد إلا مهزولا فأمر ان يشتري له فاكهة فأكل وأطعم الفقراء والله أعلم.
مسألة.
واختلفوا في الإشتراك في البدنة فقال جمهور العلماء تجزي البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وروي ذلك عن بن عمر وأنس بن مالك وعطا وطاوس والحسن وقال ابن عباس البدنة عن سبع وأن تمتعوا وبه قال جماعة من الفقهاء ومنع قوم الاشتراك في شيء من الهدي ولا البدن ولا النسك في الفدية وغيرها روي ذلك عن مالك بن أنس والصحيح الأول بحديث جابر بن عبد الله قال اشتركنا مع النبي - عليه السلام - في الحج والعمرة ونحرنا معه عام الحديبة البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة.
مسألة.
واختلفوا في الأفضل في الضحايا فذهب قوم إلى أن الأفضل الكباش ثم البقر ثم الإبل وذهب آخرون إلى أن الأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم واحتج الألون بفعل النبي - عليه السلام - أنه ضحا بكبشين أملحين ولم يرو عنه أحد أنه ضحا بغير الكبش وأنه - عليه السلام - لا يفعل إلا الأفضل واحتجوا أيضا بقوله تعالى: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ أنه الكبش وأن ذلك معنى قوله: ﴿وتركنا عليه في الاخرين﴾ واحتج الأخون بقوله - عليه السلام - في فضل الجمعة من راح الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة الحديث، والله أعلم.