الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١القسم الثاني فيما يجزي وما لا يجزي منها.
وأجمعوا على أنه لا يجزي الجدع من المعز بل الثني فما فوقه لقوله - عليه السلام - لأبي بردة ولا يجزي جذع من أحد بعدك واختلفوا في الجذع من الضأن كما قدمنا قبل هذا والله أعلم.
مسألة.
وأما مالا يجزي فقد أجمع العلماء على أنه لا يجزي في الضحايا أربع العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريض البين مرضها والعجفاء التي لا تنقي لثوبت هذا في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأجمعوا على أن ماكان من هذه الأربعة خفيفا أنه لا تأثير له في منع الإجزاء.
واختلفوا في موضعين أحدهما فيما كان من العيوب أشد من هذه الأربعة المنصوص عليها في السنة مثل العما وقطع الساق وأشبه ذلك.
الموضع الثاني فيما كان مساويا في إفادة النقصان مثل ماكان من العيوب في الأذن والعينين والضرس وغير ذلك من الأعضاء ولم يكن يسيرا.
وأما الموع الأول فذهب جمهور العلماء إلى ان ماكان أشد من المنصوص عليها في العيوب أنه يمنع الإجزاء وذهب أهل الظاهر إلى أنه لا يمنع الاجزاء وسبب الخلاف هل الحديث الوارد في العيوب الأربعة خاص أريد به الخاص أو خاص أريد به العام فمن قال أريد به الخصوص فلا يمع الإجزاء إلا هذه الأربعة فقط ومن قال