قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

هو خاص أريد به العموم قال ماهو أشد من المنصوص أحرا أن يمنع الإجزاء.

وأما الموضع الثاني أعني ماكان من العيوب في سائر الأعضاء مفيد للنقص على نحو فادة العيوب المنصوص عليها فإنهم اختلفوا في ذلك على ثلاث أقول، أحدهما أنه لا يمنع الإجزاء وإن كان يستحب اجتنابها، والقول الثاني أنه تمنع الإجزاء كمنع المنصوص عليها، الثالث لا تمنع الإجزاء ولا يستحب اجتنابها.

وسبب الخلاف هو تردد الحديث المتقدم في الأربع العيوب بين أن يكون عاما أو خاصا فمن فهم منه أنه خاص أريد به العام أنه من باب التنبيه بالأذنا على العلا فقط لا من باب التنبيه بالمساوي على المساوي قال للحق بهذه الأربع ماكان أشد منها ولا يلحق بها ماكان مساويا لها وأشد منها والله أعلم وذكر أيضا من أبي هريرة أنه قال يارسول الله أكره أن يكون النقص في الأذن والعين فقال - عليه السلام - وماكرهت فدعه ولا تحرمه على غيرك وعارض هذا حديث علي قال أمرنا رسول الله - عليه السلام - أن نستشرف الأذن والعين ولا نضحي بشرقا ولا خرفا ولا قد ابرة ولا بترا فالشرافا مشقوقة الأذن والخرفا المثقوبة الأذن والمدابرة

٥٧٥ / ٦٧٣