قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وأمّا وَلاية الخاصّ من النّاس غير المعصوم والمنصوص ممّن تجب وَلايته بما ظهر منه من الوفاء في الدّين بالقول والعمل فوَلايته طاعة غير توحيد، وبراءته كفر غير شِرك،

وكذلك الإنكار لها والجهل بها وأنّ اللهَ أوجب عليها ثوابًا كُفْرٌ غَيْرُ شِرك أيضًا، والوَلاية إنّما تجب بالوفاء بجميع الفرائض قولاً وفِعلاً، والاِنتهاء عن جميع الكبائر نطقًا وامتثالاً، لأنّ الوَلاية لا تنزل على كبيرة ولا صغيرة مُصَرًّا عليها، كما أنّ البراءة يستحقّها المقارف لكبيرة واحدة أو صغيرة مصِرًّا عليها لأنّها ضدّ الوَلاية التي لا تجب إلاّ بالوفاء بجميع الدّين، والله أعلم.

الفصل الثّامن

في وَلاية الأطفال

اِعلم أنّ النّاس قد اختلفوا فيهم على أربعة أقوال: فقالت المرجئة بولايتهم جميعًا، وهو مذهب معاذ بن جبل -رحمه الله-، وقال بعضهم بالوقوف فيهم جميعًا، وهذا القول يُروى عن النّاكثةومَن قال بقولهم، وقال

٥٩ / ٦٧٣