قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

- عليه السلام - بر الوالدة على الوالد ضعفا ودعوة الوالدة أسرع إجابة قال ولم ذلك يارسول الله قال هي أرحم من الأب ودعوة الرحم لا تسقط.

وجملة حقوق الوالدين أن يبرهما أحياء وأمواتا ابرارا كانوا أو فجارا أما في الحياة فملزوم طاعتهما وإجابة دعوتهما وخفض جناح الرحمة لهما وتعاهدهما بالسلام عليهما والقيام بحوائجهما ولا يخرج من أمرهما ورائهما إلا إن تبين له الرشد في خلاف رايهما وإن كانا فقيرين أعانهما بنفسه وواساهما بنفسه وماله وأثارهما على نفسه وتولهما إن تولهما إن كانا أهلا للولاية وإلا فلا يظهر البراءة في وجههما ولا ينظر شزرا إليهما ويمتثل أوامرهما إلا إن أمراه بمعصية من ترك صلاة أو صوما أو ترك تعلم مالزمه من الدين أو ما يحل له من النكاح والبيع والشراء فلا يضيق عليه خلافهما لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية خالق وحقوقهما كثيرة ولسيما الوالدة لأنها حملته في بطنها وغدته بلبنها وأولدته الخير والشفقة حين لا يطيق لنفسه دفعا ولا حيلة ولا نفعا فكان حجرها له حواء وثديها له سقاء واما حقهما بعد موتهما فهو ماروي أن رجلا سأل النبي - عليه السلام - فقال يارسول الله هل بقي على من بر الوالدين شيئ أبرهما به قال نعم الصلا عليهما والإستغفار لهما وهذا إذا كان مثولين قال وغنفاذ عهدهما واكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما فإن

٥٨٣ / ٦٧٣