قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

وغيره ولا يتواعدها بالضارة ولا يهددها بالطلاق ولا يهجر فراشها إلا إن كانت ناشرة فليتدرج في تأديبها بالوعظ والتخويف أولا فإن لم ترتدع ولاها ظهره في المضجع وهجرها بالليل إلى ثلاث ليال فغن لم ترجع ضربها ضربا غير مبرح بحيث يولمها ولا يدميها ولا يضرب وجهها وهو معنا قوله تعالى: ﴿فعضوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾ الآية، وروي أنه قيل يارسول الله ماحق المرأة على الرجل قال يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسا ولا يقبح الوجه لها ولا يضربها إلا ضربا مبرح والله أعلم، وله أن يغضب عليها ويهجرها في أمر الدين من عشر إلى شهر ولا يفشي سرها في النكاح ولا عند الطلاق وليعلمها مايلزمها من أمر الدين في الصلاة والطهارة وأحكام الحيض والاستحاضة والله أعلم.

مسألة في حقوق الزوج عليها.

وعن عائشة رضي الله عنها ان فتاتا قالت يارسول الله أني أخطب وأنا أكره التزويج فما حق الزوج على المرأة لم كان من قرنه إلى قديه صديد فلمست ماأديت شكره قالت فلا أتزوج قال بلى زوجي فإنه خير فسألته امرأة من ختعم عن حق الزوج على الزوجة فقال أن من حقه عليها إذا راودها على نفسها وهي على ظهر بعير ألا تمنعه من حقه ألا تعطي شيء من بيته إلا بإذنه وإن جعلت كان الأجر له والوزر عليها ولا تصوم تطوعا فإن فعلت جاعت وعطشت ولم يقبل منها ولا تخرج من بيته إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها الملائكة حتى ترجع وتتوب وقال - عليه السلام -

٥٨٦ / ٦٧٣