الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠بعضهم: إنّ الأطفال بمنزلة الآباء، فأطفال المسلمين مسلمون وأطفال المشركين مشركون، وهذا القول مروي عن الصّفرية وأصحاب الحديث،
ولكلّ فريق حُجّة يحتجّ بها تركتها مخافة التّطويل،
وقال أصحابنا ومَن وافقهم بوَلاية أطفال المسلمين والكفّ عمّا سِواهم حتّى يبلغوا الحلُم، فيولّون إذا ظهر منهم الوفاء، أو يُتبرّأ منهم إذا ظهرت منهم الكبائر، واحتجّوا بقول الله تعالى: ﴿وَالذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَتُهُمْ بِإِيمَانٍ اَ لْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الطّور:21]، وبقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لولده: «تمام رضاعتك يا بني في الجنّة»، وذلك أنّه مات
٦٠ / ٦٧٣