الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١وهو ابن ثمانية عشر شهرًا؛ واحتجّوا في الوُقوف عن أطفال غير المسلمين بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سُئل عنهم فقال: «الله أعلم بما كانوا صانعين».
مسألة: وتجوز وَلاية أطفال المتولّى بأربعة أوجه؛ أحدهما: المعرفة أنّهم وُلدوا على فراش آبائهم، والثّاني: إقرار الأب أنّه ابنه إذا حضر، وقيل حتّى يكون معه أمين آخر لأنّه مدّعٍ، وقيل حتّى يكون معه أمينان، والثّالث: شهادة الأُمناء أنّ لفلان أولادًا كانوا حُضورًا أو غيابًا، أحياءًا كانوا أو أمواتًا، الرّابع: شهادة أهل الجملة
يثبت بهم النّسب ويُتولّى بهم الأطفال إذا حضروا.
وعبيد المتولَّى إذا كانوا أطفالاً فيهم قولان: قيل بالولاية وقيل بالوُقوف، والمَوَالِي الأطفال إذا أعتقهم المُتولّى فيهم قولان أيضًا، وابن أمّه يُتولّى بولاية أمّه إذا كانت مسلمة، وقيل: لا يُتولّى إلاّ بأبيه؛
وكذلك التي أسلمت من الشّرك ولها أولاد فإنّها تجرّهم إلى الإسلام، ويُتولّون بوَلايتها؛ والعبد إذا أعتقه المتولّى وغيره فإنّه يُتولّى بالمتولّى منهما؛ وأمّا المشترك من الأطفال بين المتولّى وغيره فقيل فيه بالكفّ؛ والمتولّى إذا ارتدّ إلى الشّرك فقيل إنّ أولاده في منزلتهم الأولى من الوَلاية، فإن عُلم من أبيهم نفاق فالكفّ عن أولاده الأطفال؛
وأطفال أهل الوَلاية إذا بلغوا فهم في الوقوف، فإن عُلم منهم الوفاء فهم في منزلتهم الأولى من الوَلاية، وإن عُلم منهم كفرٌ فهم في البراءة، وإن تشابه بلوغهم فهم على الأصل الأوّل من الطّفوليّة، وإن قالوا في حين الشّبهة: بلغنا، حكمنا عليهم بحكم البالغين، ومن تجنّن في الطّفوليّة فحكمه حكم الطّفل، إن كان أبوه متولّى فإنّه يُتولّى، وإن كان مشركًا أو منافقًا وُقف عنه؛ وأطفال المتولّى إذا غابوا