الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢الأولى مايلزمه من حقوق الله تعالى التي يتعلق بها حق الغير ذلك كالزكاة والكفارات من الظهار والمغلظات وكفارات الإيمان والنذور الواجبات وتضييع نفقات الأزواج والعبيد والأولاد وجميع من وجب عليه من وجبت عليه نفقته من الأباء والأولياء وما ينفسد على يده من أموال الغياب واليتاما إذا كان لهم خليفة وتنجيه الأنفس من الجوع والعطش وأشباه الهلاك وما يتعلق بذمته من قبل العدات والهبات إذا لم يوف بها أو مايجري على يديه من أموال الوصايا والمساجد والأوقاف على المساكين والفقراء وما دخل يده من أموال القراض واللقط والأمانات وأشباه ذلك ذلك فهذا كله تباعا وفرائض لا يؤخذ بها بظاهر الأحكام ماخلا الوصايا والقراض والأمانات فإنه يواخذ بها إذا ثبت شيء من ذلك عليه وماسواها يلزمه إصلاح ذلك فيما بينه وبين الله والأداء إلى كل ذي حق حقه فإن تاب ولم يرد ذلك تسويفا أو جهلا حتى مات فهو مأخوذ بها في الأخرة.
الوجه الثاني.
مايلزمه في الحكم الظاهر بشهادة الزور وحكومة الباطل وما ينو به من قبل الخفارات والدلالات وما يجزي على العواقل من الغرامات والديات وأشباه ذلك فإن أخذ بهذا غرم فإن عفي سلم في الدنيا والآخرة.
الثالث.
مايدخل يده من قبل المعاملات المحضورة في الشرع مثل بيع الربا والانفساخ والغرر والغلط وغيرها من البيوع المنهي عنها في الشرع فهذا كله يلزمه فيه رد الثمن على كل حال ولا تنفع المحاللة في الربا والانفساح والغلط قال الله تعالى: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس اموالكم﴾ الآية.