الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧وحده او تخرج غالرمية عمدا منيدعا قل مكلف نافد الأحكام على شخص معروف يتكافا دم القاتل من كل الوجوه مما لا يحل له قتله تفسير هذا التقيد إما قولنا أن تخرج الرمية من يده عمدا إلا أن الأمر بقتل الإنسان لا يقتل به وإنما عليه الدية إذا كان المأمور طفلا أو عبدا أو بهيمة لغيره* وهذا إذا يكن الأمر سلطانا للمأمور أو مالكا لأحكامه أومطاعا عند أمره لأن السلطان يقتل من قتله الرعية بأمره والمولى يقتل بمن قتله عبده بامره أو قتله بهيمة بإغرائه والمعلم يقتل بمن قتله* الصبيان بأمره هذا كله في بعض الأقوال يقتلون ايالة وسياسة وقولنا من يد عاقل نافذ الأحكام ولأنل الطفل والمجنون لا يقتلان بمن قتلاه وإنما عليه فيه دية الخطإ تديها العاقلة وقولنا ستكافا دمه دم القاتل من كل الوجوه أي يتساوا لأن الحر لا يقتل بالعبد ولا المسلم بالمشرك حرا كان المسلم أو عبدا لكن عليه الدية إذا كان القاتل حرا وعلى مولا العبد القاتل إن كان المشرك المقتول معاهد كتابيا كان أو مجوسيا أو وثنيا فالكتابي ديته ثلث دية المسلم والمجوسي ثمان مائة درهم نقرة والوثني ستة مائة والمراة منهم على النصف في جميع ذلك وقولنا من كل الوجوه لأن الرجل لا يقتل بالمرأة في قتل بعضهم حتى يودي أولياؤه نصف الدية وقال بعضهم يقتل من غير أداء شيء وأما أن قتها فتكافا فإنه يقتل بها من غير رد شيء كان القاتل لها واحد أو أكثر كما فعل عمر رحمه الله قتل ثلاثة رجال بإمرأه اشتركوا في قتلها فقال لو تمالا عليها أهل منعا لقتلتهم وأما العبد فديته ثمنه وجراحاته