قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

على قدر ثمنه وكل ماهو نصف في دية الحر فهو في العبد نصف ثمنه وكذلك إلى أقل قليل أو أكثر كثير ويقتل عبد بعبد هو أفضل منه قيمة حتى يدى صاحبه فضل ما بينهما وقولنا مما لا يحل قتله احترازا من المرتذ والباغي والمشرك المحارب لأنه لا يقتل بهم وكلك الإمام في الجنات والزاني المحصن والزنديق وأشباههم فقتل العمد على وجوه أحدها على ماقدمناه فولي المقتول مخير في القاتل بين القتل والعفو وأخذ الدية فالدية في قضاء الرسول - عليه السلام - والخلفاء من بعده مائة من الإبل وفي أثر أصحابنا قيمة كل ناقة أربعة دنانير وجملة ذلك أربع مائة دينار ذهبا مسكاكا ووجه آخر هو قتل الفتك ومعناه أن يأتيه القاتل في مكانه وهو غافل لا يرا أنه يريد به بأسا فيقتله مفاجئة فذلك الفتك الذي قيل فيه الإسلام قيد الفتك لا يفتك مومن ولا فتك في الإسلام.

ووجه آخر وهو قتل الغدر وذلك أن يعطيه الأمان فيقتل وهو أشد هذه الوجوه وأما العقص وهو أن يضرب بحديدة فيموت مكانه وما أشبه العمد وهو أن يضرب بما لا قتل مثله كالريشة ونحوها ثم يموت المضروب مكانه وفيه اختلاف قال بعضهم فيه فدية ولا قود ولا تعقله العاقلة وهو مغلضة على القاتل يديها في سنة واحدة وقال آخرون يقاد منه لأنه تعمد ضربه وإن لم يتعمد قتله والله أعلم.

وأما الخطأ اللمحض فهو أن يقصد الرامي شيئا يحل له قتله أو رميه كالصيد والدابة وقاتل وليه وأشباه ذلك ويسقط هو بنفسه أو يصيح صائح في أمر يحل فيسقط منه شيئ أو يموت إنسان من صيحته ذلك وما أشبه هذه الوجوه فهو خطأ محض اصطلح المسلمون على ديته على العاقلة تعقله بشهادة الشهود دون إقرار القاتل ولا تعقل

٦٢١ / ٦٧٣