قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

أعلم.

وإن كان الزنا بالثيب فنصف قعرها وأما إن أدخل أصبعه في فرج الثيب فلا عقر عليه وأما البكر فعليه عقرها إن اقتضاها وأما الصبي إن وطيه في دبره فعليه مثل صداق الثيب فيما ذكر في أثر بعض أصحابنا رحمهم الله وأما مفاخذة الذكران ففيها الكفر والإثم دون الغرم وكذلك مقدمات الزنا من التقبيل واللمس والنظر بشهوة فلا أعلم فيها إلا الإثم والعصيان والكفر مع شريطة الإصرار والشهوة والله أعلم.

وأما النكاح الصحيح ففي الوطي مهن الصداق كاملا إن سمي وإلا فنصفه إن وقعت فرقة قبل المسيس بالطلاق واختلفوا في الموت فقيل هو بمنزلة الدخول وقيل كالطلاق وأما أن يلمس الصداق ففي وطي الحرة العذراء عشر ديتها ونصف العشر إت كانت ثيبا والأمة العذراء عشر ثمنها وللثيب نصف عشر الثمن وهو العقر الذي يحكي به الحاكم في الأماء والحرائر جميعا.

وأما النكاح الفاسد يفني المسيس منه الهداق وإلا فلا شيء عليه في مقامات الجماع من القبلة واللمس باليد والنظر وعليه الصداق بذلك في الفرج إذا وقع في النكاح الصحيح وإن وقعت فرقة بالطلاق في صحيح النكاح بغير تسمية الصداق ففيه المتمتعة واجبة بنظر العدول على الموسع وعلى المقتر قدره ولكل مطلقة متاع بالمعروف ماخلا التي لها نصف الصداق والله أعلم.

مسألة.

ويجب على الزوج غرم الصداق إذا حل أجله وبالتزويج أو التسري أو انقضاء العدة في رجعي الطلاق ويجب على الورثة بموت الزوج إن لم يتخلص منه في حياته إلى الزوجة إلا إن وهبته له بطيبة نفسها ولم ترجع فيه بعد ذلك أو تبرأت منه إلى زوجها من غير أن يضربها في نفسها ولا في مالها وكذلك المتعة بعد وجوبها بانقضاء العدة لا تسقط عن

٦٢٤ / ٦٧٣