الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢الزوج إلا أن تهبها له بطيبة من نفسها، والله أعلم وأحكم.
الفصل الرابع في مظالم الأعراض.
ومظلمة الأعراض تسمى قدفا واغتيابا وطعنا واقتداحا.
أما القذف فالرمي للإنسان بأمر هو برء منه مثل أن يرمي بالزنا أو بالسرقة أو القتل لغيره أو بالشرك أو بالنفاق أو ماأبه ذلك وهو بريء منه قال الله سبحانه: ﴿ومن يكسب خطيئة أن إثما يرمي به بريئا فقد حمل بهتانا وإثما مبينا﴾ إلا أن الشرع قد فرق بين القذف بالزنا وغيره من وجوه النفاق بالحد والتتكيل في الذنيا كما قال الله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربع شهداء فاجلدوهمه ثمانين جلدة﴾ الآية فكل من قدف أحد من الخلق حرا كان أو عبدا ذكرا كان أو أنثا صغيرا كان أو كبيرا فهو هالك وقيل عن بعضهم ولو قدف ضخرة والله أعلم، ولكن لا يجب الحد فيه إلا إن كان القادف والمقدوف بالعين حرين موحدين وهو ثمانون جلدة كما قدمنا ماخلا من قدف نبيا من الأنبياء فإن الحد فيه القتل لأنه بذك مشرك إلا إن تاب من ردته فإن يجلد الحد والله أعلم.
وأما اقدف بالنفاق والكفر فيوجب فيه التعزير مع الثوبة مثل أن يقول له يامنافق ياكافر يافاجر ياعدو الله ياخنزير وهو لا يستحق ذلك فعليه التعزير والنكال على قدر مايرى الحاكم وعلى قدر منزلة المرمى والله أعلم.
وكذلك الرمي بالتراب في وجهه أو بالبزاق أو ماأشبه ذلك فعليه النكال على قدر النظر والله أعلم وأما الإغتياب والطعن في الأعراض فليس فيها وجوب حد في