قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

إلى الخامس، فيُسأل عن العمرة، فإن جاء بها تامّة جاز إلى السّادس،

فيُسأل عن الحجّ، فإن جاء به تامًّا جاز إلى السّابع، فيُسأل عن المظالم، فإن لم يكن ظلم جاز إلى الجنّة، والله أعلم.

وأمّا الثّلاثة الأبواب التي يشتمل عليها هذا الرّكن الأوّل فأحدها: باب في معرفة الله - عز وجل -، وما لا يسع جهله كلَّ عاقل سلم عقله من الآفات

عند حال بلوغه من الذّكور والإناث، وهذا الباب يتوزّع على ثلاثة فصول: الفصل الأوّل: في معرفة الله سبحانه وتعالى، والفصل الثّاني: في معرفة الرّسول - عليه السلام - والإقرار به، والفصل الثّالث: في معرفة ما جاء به الرّسول - عليه السلام - والإقرار به أنّه حقّ من عند ربّه.

الفصل الأوّل

في معرفة الله عزّ وجلّ

وهو ينقسم إلى قسمين: القسم الأوّل: في ما يجب على العبد أن يعتقده في الله - عز وجل - وُجوبًا وإثباتًا، والثّاني: في ما يجب أن يعتقده نفيًا واستحالة.

أمّا الأوّل: فيجب على العبد معرفة ربّه والإيمان به نطقًا باللّسان، واعتقادًا بالجنان، ويعتقد في قلبه أن لا إله إلاّ الله، واحد،

غير منقسم في ذاته، ولا معه ثانٍ في ألوهيته، وأنّه موجودٌ بغير مشاهدة، قديم بلا بداية أوجد منها نفسه، دائم بلا نهاية ينتهي إليها، حيّ قيّوم لا تأخذه سِنة ولا نوم، عالم بما كان وما يكون، لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السّماء، ولا يخفى عليه شيء في ظلمات ولا ضياء، قادر بلا تكلّف ولا جهد، متكلّم بلا لسان، سميع بلا آذان، بصير بلا حدقة ولا أجفان، وأنّه إله كلّ شيء، وخالقه، ومنشئه، وموجِدُه، خلق كلَّ شيء فقدّره، واخترع الإنسان وصوّره، ويعلم ما توسوس به نفسه، وما يجلب

٧ / ٦٧٣