قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

خلافًا للمرجئة القائلين أنّ أهل الكبائر من أهل القبلة يرجى أمرهم إلى الله، أو يُرجى لهم الله، وقد قال تعالى خلافًا لقولهم: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: 111] أي: مات مصرًّا عليه، فقليل الظّلم وكثيرهُ سواء في باب الإحباط والإسقاط إذا أصرّ عليه صاحبه، والله أعلم.

فمن أخّر براءة المخصوص بعد وُجوبهاأو برئ منه قبل الحدَث فهو هالك،

وبراءة المخصوص إذا ظهرت منه الكبائر طاعةٌ غير توحيدٍ، وتضييعها كفرٌ غير شِركٍ والله أعلم، ومن ضيّع وَلاية رجلٍ أو براءته حتّى مات فإنّه يتوب من تضييعه فيتولاّه أو يتبرّا منه، والله أعلم.

القسم الثّالث في حكم الوَلاية والبراءة من المنصوص عليه باسمه في القرآن أو في السنّة المتواترة: اِعلم أنّ المنصوص عليه في الخير إذا صدرت منه الأفعال التي يستحقّ عليها البراءة فإنّه [لا] يبرأ من المنصوص عليه في الخير، ويُعتقَدُ فيه أنّه لا يموت إلاّ بالتّوبة، والبراءة من المنصوص عليه في الشرّ توحيدٌ، ووَلايته شِركٌ،

٧٧ / ٦٧٣