الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠بعض المسلمين فذكر رجلاً فنقّصه، فقال ضمام: مه لا تفعل، فقال الرّجل: برئ اللهُ منه، فقال ضمام: برئ اللهُ منك، ثمّ إنّه تاب فاستغفر له ضمام -رحمه الله-؛ والرابعة: الشّهرة التي لا تُدفع، ومعنى ذلك أنّ مَن عرفه لا يعرفه إلاّ بالسّوء، ومَن جهله جهله، فالاِشتهار أعظم حُجّة؛
وحُكي عن أبي المؤثر أنّه قال: «إنّ المشهور في الخير يُتولّى بغير شُهود، وكذلك المشهور في الشرّ يُبرأ منه بغير شهود».
ومَن تبرّأ برجل واحد فقد ضلّ وهلك، ومَن عُرف بالصّلاح أو كان موقوفًا عنه فشهد عليه بالكفر عدلان من المسلمين فإنّه يُبرأ منه، والله أعلم.
الفصل التّاسع
في استتابة المتولَّى إذا قارف كبيرة
واستتابة المتولّى واجبة إذا قارف ذنبًا، صغيرًا كان أو كبيرًا، ومَن لم يستتبه فهو مثله، ولكن استتابته من الذّنب الصّغير لا يكون بتضييعه كافرًا والله أعلم، وإذا عاين الرّجل من المتولّى كبيرة