قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الجنّة، وإن قال: آجرك اللهُ فلا [يُجزئه] حتّى يقول: أجر المحسنين، وإن قال: وسّع اللهُ عليك قبرك، ونوّره لك، وبرّد ضريحك، وهوّن عليك سكرات الموت، أو غفر اللهُ ذنوبك، فذلك وَلاية وتُجزئه؛ وإن قال لمن تبرّأ منه: يا ضالّ، يا مشرك، إنّك من أصحاب النّار، فذلك براءة ولا تجزئه، وإن قال: ضيّق اللهُ عليك قبرك، فليس ببراءة،

وإن قال: أظلم اللهُ عليك قبرك فذلك براءة، وإن قال: أذلّك اللهُ، فلا يُجزئه، إلاّ إن قال: في الآخرة، وإن قال: نقش اللهُ عليك الحساب، فذلك براءة وتُجزئه، وإن قال لمن يتولاّه: يا مشؤوم، يا منجوس، ففيه اختلاف.

وفي بعض آثار أهل المشرق: المحبّة والترحّم والبركة للمسلمين، ولسائر المسلمين: عافاك اللهُ وأصلحك،

قوله وأصلحك: فيه أنّ الصّلاح ممّا يستحقّ به الجنّة، وسيأتي قريبا أنّه لا يُدعى لغير المتولّى بما يستحقّ به الجنّة، إلاّ إن اضطرّ إلى ذلك بالتقيّة، وعند التقيّة لا فرق بين التّرحّم ولا يُقال للمتبرّإِ: رحّب الله بك، وأمّا مرحبًا ففيه اختلاف، والأصحّ جوازه، ولا يُقال لغير المتولّى: أيّدك اللهُ، ولا قوّاك اللهُ، ولا سلّم الله عليك، ولا حيّاك اللهُ، ولا بارك اللهُ فيك.

وذُكر في كتاب "الجهالات" عن بعض المشايخ ما

٩٠ / ٦٧٣