الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٤قال: لا يحكم الحاكم في شيء من هذا إلا بالبينة.
وعن أبي عبد الله: في رجل له بنون صغار فأشهد أني أنفق عليهم وأكسوهم، وأحسبته ديناً عليهم أن بلغوا وأدركوا أخذته منهم؟ قال: ليس له ذلك عليهم، لأنَّ نفقتهم وكسوتهم كانت تلزمه لهم إلى أن يبلغوا ويكون لهم مال.
وقيل: المسلمون يقومون لليتامى والصبيان إذا كان لهم حق على أبيهم قال السلطان على أبيه مقامه.
وكذلك إذا لم يكن حاكم ولا أحد يقوم على الأب في ما يجوز من فعله وكل الأب من يقوم له بذلك، إذا كان ذلك صلاحاً للولد، واشترى منه الجارية، وعقد عليه البيع إذا كان ذلك أصلح للصبي.
وكذلك إذا كان عليه لولده حق وأراد تسليمه إليه، وقضاه إيَّاهُ أقام لولده وكيلاً، وقبض منه الوكيل إذا لم يكن حاكم، لو كان حاكماً وفعل ذلك جاز ذلك إن شاء الله.
وقد جاء الاختلاف في نفقة أولاده الصغار، إذا كان لهم مال، فقال من قال: في ماله، وقال من قال: في مالهم.
فعلَّ الذي يقول في ماله يثبت له قدر ما أنفق عليهم إذا أشهد على ذلك.