كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٠

فإن استغنى بعد ذلك، فإنَّه لا يغرم لها نفقتها في عشرته.

قال أبو المؤثر: إن رفعت عليه إلى الحاكم فرض عليه لها النفقة، وأجل فيها متى أيسر سلمها إليها، لأنَّ الله قد فرضها عليه ثم عدل عليه فقال: للذي عليه الدين ﴿وإن كان ذو عسر فنظرة إلى ميسرة﴾.

فنرى نفقتها بمنزلة الدين، فإن لم تطلب حتى تنقضي العدَّة فلا شيء لها. وكذلك إن احتجت بالجهالة أنها لم تعلم أنَّ لها نفقة فلا حجة لها، وقيل: لا أدم على من لزمه نفقة لمطلقته.

وعن أبي عبد الله: لا يجب للمطلقة في نفقتها أدم، كانت حاملاً ولا غير حامل.

قال غيره: وقد قيل: من وجب له النفقة وجب له الأدم من امرأة مطلقة أو ذي قرابة أو ولد أو مملوك.

وممَّا أحسب عن أبي معاوية: سئل عن الحر يطلق زوجته واحدة وهي أمة، هل لها نفقة؟ قال: نعم، وإن طلَّقها اثنتين فلا نفقة لها.

قيل له: فإن كانت حاملاً؟

١٬٠١٦ / ١٬٠٩٦