كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

فإن أسكنها في البلد الذي شرط عليه مكسنها فيه، إلا أن يرى المسلمون أنَّ ذلك مضر بها فليس له أن يضارها والله أعلم.

قال أبو معاوية: في ما رفع عن على بن أبي طالب: عن رجل ملك امرأة ثم زنا قبل أن يدخل بها فقضى فيها على بأربع قضيات أولها: أنَّه يفرق بينهما، وأقام عليها الحد حد الزاني ثم قال الرجل: ردوا عليّ مالي فقال علي: ردوا عليه ماله.

وكره الرجل أن يأخذ متاعاً فقال علي: ليس لك ذلك، لأنَّك أذنت لهم بذلك، والوجه عندنا إنَّما قضى لها بنصف الصداق ثم أمره ألا يتزوج إلا محدودة.

ومن غيره: وصل إلى كتابك، وسرني سلامتك، ذكرت في أمر هذه المرأة وزوجها إذ تزوج عليها وصداقها ووكيلها ونفقتها وكسوتها.

فأمَّا الصداق فدين عليه يؤخذ به، إذا دخل وزوجها ووكيلها وهما الداعيان للعدول حتى تأخذ حقها برأيه.

وعن رجل قضى امرأته عشر نخلات من مال ولده فخلا ما قدر الله ثم قال الولد: إنَّما قضاه من مالي ومعك زيادة في العدد في قرائن النخل، وقالت المرأة: إنِّي تركت في نخلي قرائن، وقال هو: فضلة على حقك.

فالقول قول من في يده المال، وعلى الابن البينة قضاه يومئذ أكثر من حقها، ويأخذ الفضل من ذلك.

١٬٠٢١ / ١٬٠٩٦