كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

ثم الماء إن لم يستوف، ثم بعد العروض ما كانت إذا لم يبق من الأصل شيء على نحو ما حفظ عنه في ذلك، وإن كان الزوج حياً فعليه أن يقضيها نخلا برأي العدول حقها الذي عليه، إن شاء من ماله، وإن شاء من مال غيره إذا ملك ذلك، وصار له، وإذا جاز القضاء فأقام بذلك العدول من أهل الفضل والمعرفة قضوها نخلا وسطاً من أي نخلة كانت من أنواع النخل إذا كانت نخلة من ماله الثمر والثمن.

ونظرنا في الصداق الذي يعد بحقها من مال زوجها، وما قالوا: إنَّه يعدُّ لها بالقيمة فإنَّما ينبغي أن تكون القيمة في كل موضع يستوفي الثمن فليس أن النخل استوت ولكن استوى الموضع من يقايسه وغلاه ورخصه فينظر في كل موضع نخلة وسط ترى أنَّها قاضية ثم ينظرون ثمنها في موضعها، ثم يعدون النخل من ذلك الموضع.

وكل نخلة كانت مثل تلك النخلة الوسط فهي عن رأسها، وكل نخلة زادت على ذلك أو نقصت حسبوها بقيمتها، ومثل ذلك لو أن امرأة كان لها على زوجها عشرون نخلة، وله عشرون نخلة إذا وقف عليها العدول رأوها مستوية وسطاً قاضية برؤوسها، وكلها في مواضع يجوز فيها القضاء قضوها إيَّاها ثم نظروا، فإذا كل عشر منها في موضع من القرية، فعشر في موضع نفيس يزيد في ثمنه الطالب أو من نوع يرغب النَّاس فيه، ويزيدون في ثمنه،

١٬٠٣٥ / ١٬٠٩٦