كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٠

فإن كان النوع الآخر أكرم منه كان ثمن هذه العشر ألف درهم، ونظروا العشر الأخر وهي عند العدول أفضل، ومأخوذ في القضاء إلا أنَّها ليس تتنافس الأخرى فنظروا في ثمنها في موضعها، فإذا هي تساوي مائتي درهم، فهل ينبغي لهم في العشر التي بلغت ألف درهم في المنافسة من بعد أن رأوها قاضية برؤوسها أن يرجعوا يحملون ما طلع من ذلك على الطالب الذي يقضي الصداق، أو هذه التي تساوي مائتي درهم، هل ينبغي لهم من بعد أن رأوها قاضية برؤوسها أن يرجعوا يضعفون عليها؟ فهذا ممَّا يدل أنَّها تفضل بالقضاء إلى النخل الوسط ليس الثمرة والمرأة، ومن له لا لهم قيمة ولا دراهم، إلا أنَّ العدول احتاجوا إلى ذلك، لأنَّ الأرض والنخل تختلف عليهم في الدون منها والغالي، وزيادة بعض النخل على بعض، ولا يجدون الوسط جميعاً فيرجعون إلى القيمة، وعرفوا قيمة النخل الوسط التي عرفوا أن يكون القضاء عليها، ثم أخذوا قيمة الصداق على تلك الدراهم، وإن نظروا قيمة العليا من النخل وقيمة السفلى وقيمة الوسطى ثم جمعوا ثمنهنَّ جميعاً ثم أخرجوا ثلثه – وهو معنا وجه- وقد أخذوا قيمة الوسطى.

وقيل: عن محمد بن محبوب -رحمه الله- أنَّه قال: إنَّما ينبغي أن يقضي العدول الصدقات بالقيمة، يقومون النخل بالاجتهاد منهم في مرافقة العدول،

١٬٠٣٦ / ١٬٠٩٦