كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١١

وإذا كانت النخل لها ثمن غال قوموا على قدر صحة النخل وغلائها في القرية، وإذا كانت النخل مطلقة متضعفة الثمن حطوا من قيمتها ما يرون، ولا ينبغي أن تكون قيمتهم واحدة في الرخص والغلاء، وكذلك في الأرض إذا قضوها عن نخل نظروا في القيمة على قدر رخص الأرض وغلائها لهم ذلك.

وقد وافقنا غير هذا عنوان النخلة الوسط التي تكون عليها قيمة الصداق إنَّما تقوم على أنَّها صحيحة، وأمَّا المال الذي تقضى منه، فإنَّما تقضى بقيمته في ذلك اليوم، كان صحيحاً أو مريضاً أو غالياً أو رخيصاً، وإن كان لهذه المرأة على زوجها نخل خيار الخيار، فإنَّما تنظر نخلة خير نخلة في بلدها ثم تقضى مثلها من ماله.

وإن كان لها نخل خيار فلها وسط الخيار، لأنَّ الخيار يتفاضل، والوسط من ذلك أعدل، وهو أن ينظر خير نخلة في بلدها ثم ننظر نخلة ثانية خياراً يقول العدول إنَّها خيار، وما كان دونها فهو خارج من الخيار، ثم ينظرون نخلة ثالثة يقولون: إنَّها معهم خيار، وهي معهم وسط الخيار ما بين خيار الخيار والنخلة السفلى التي من أسفل الخيار ثم تقضي على

١٬٠٣٧ / ١٬٠٩٦