كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

فرأينا أن تقضي صداقها من ماله من نزوى.

وإن احتجَّ وارثه أنَّ له مالاً بالرستاق وهو من أهل الرستاق، والمرأة من أهل الغابة فطلبت أن تقضي المرأة من ماله من الرستاق فأشرنا في ذلك فلم نفرِّق فيه برأي، ولم يصحَّ المال الذي في الرستاق فمضى القضاء من ماله من نزوى من النخل وغير النخل.

قال أبو الحواري: يقضي حيث مقامه ساكناً بزوجته.

رجل أيضاً من أهل نزوى تزوَّج امرأة من أهل نزوى ثم مات أو طلَّقها فطلبت صداقها فباع ماله من نزوى أو الجاه ولم يكن له مال بنزوى ودعاها أن يعطيها من ماله بسعال فكرهت واحتجَّت أنَّ نخل نزوى أغلى من نخل سعال؟ فرأى بعض أن تقضي من سعال بقيمة نزوى.

ثم بلغنا أنَّهم رجعوا عن ذلك ورأوا أن نزوى وسعال قرية واحدة ولا يعدم أن تكون الموضع موضعاً أغلى من موضع، وإنَّما لها نخل قاضية، فإذا أخذتها فقد استوفت ولا ينظر إلى ثمنها أو قلته، ولم نر في هذا الرأي بأساً.

وقد وجدنا عن أبي عبد الله هذه المسألة كيف رأى أولاً وآخراً، وينظر في ذلك. قال: وبهذا نأخذ.

١٬٠٤٤ / ١٬٠٩٦