الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥فإن تزوَّج امرأة على زوجته ثم طلَّق الأولى ثم ردَّها في العدَّة؟ فقال من قال: الصداق للأولى التي طلَّقت وردت في العدَّة صداق للآخرة، لأنَّ هذا ليس بتزويج وإنَّما ردها في العدة، وليس للأخرى تأجيل صداقها، وللأولى صداقها، وقال من قال: يؤخذ بالآجل للأولى والآخرة، لأنَّه قد ردَّ الأولى، والرد بمنزلة النكاح ولو أنَّه لم يطلِّقها لم يكن للآخرة شيء. وقال من قال: يؤخذ بالآجل للآخرة ولا يؤخذ بالآجل للأولى إذا ردَّها، وإن كانت الأولى اختلعت إليه ثم ردَّها في العدَّة فالختلاف فيه واحد، وهذا أكد أن يكون للآخرة أجل صداقها، ولا يؤخذ للأولى بأجل صداقها، لأنَّها قد ملكت نفسها ثم رجعت فهي داخلة على الآخرة أيضاً، والأولى لم يكن لها في نفسها ملك.
وقيل: إذا تزوَّج الرجل على رجل غائب، فإنَّه يضمن المتزوج على الغائب الصداق، وكذلك الذي يتزوج على الصبي واليتيم.
والذي نحب أن يكون اليتيم هو الذي يتزوَّج على نفسه، إذا كان في حد من يجوز له أن يتزوَّج حرمته.