كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦

والمرأة ويتزوج بها اليتيم لها في نفسها الخيار، إن شاءت رضيت وتمكست، وإن شاءت لم ترض، فإن رضيت في أول التزويج أمسكت عليه حتى يبلغ وتعلم رأيه وتمام إرادته في ذلك، فإن رضي التزويج ثبت التزويج وأحدث بالمرأة المتزوجة حدثاً كانت راضية بالتزويج وكان المالك لها صبياً وجب له الميراث في مالها، إذا كانت راضية.

قال أبو الحواري: فإن بلغ اليتيم من بعد موتها حلف يميناً أن لو كانت حية لرضيت بها زوجة، وأنَّه قد أتم هذا التزويج ورضي به ثم يكون عليه الصداق، ويكون له الميراث منها. هكذا حفظنا.

وإن كان الزوج بالغاً والزوجة يتيمة أو صبيَّة ووالدها حي، والتَّزويج بحاله، فإذا بلغت ورضيت به زوجاً ثبت النكاح، وإن كرهت انفسخ النِّكاح.

وإن مات وهي لم تبلغ ورثته، ولورثته عليها يمين إذا بلغت أنَّه لو كان حياً لرضيت به زواجاً، وإذا تزوَّج الرجل يتيمة ولم يعلم ما عندها في ذلك ثم تزوَّجها تزويجاً ثانياً من بعد ما بلغت ثم ظهر منها الكراهية للزوج،

١٬٠٥٢ / ١٬٠٩٦