الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧فإذا كرهت انفسخ التزويج وبطل، ويدركها المتزوج أنَّها ما رضيت به زوجاً إن أراد ذلك.
وعن رجل تزوج يتيمة، زوجها وليها وكان أمرها واقفاً حتى بلغت وتجهز لها، ورجع الولي فأشهد لها ثانية بالصداق ولم يعلم رضاها ولا سخطها، وأنَّها قبضت النقد وقبضت الثياب ثم أظهرت الكراهية، وطلب الرجل أن ترد عليه الذي له على جهته؟ فأقول: إن لم يصحَّ رضاها حتى أظهرت الكراهية فذلك لها، وعليها أن ترد على الذي أملك كل شيء يصير إليها من الدراهم والذهب والثياب والمتاع على جهته إلا ما صحَّ أنَّه هو أمر فعمل فيه ما قال فهو ما ترد عليه في ذلك.
مسألة: وإذا تزوَّج الصبي المرأة البالغ ورضيت به زوجاً ثم تزوَّجت زوجهاً غيره وأنكرت الرضا، فإذا قام عليها شاهدا عدل بالرضا بينهما أخذت صداقها، ولا تحلُّ لهما جميعاً.
قلت: فإذا ولدت ولداً فيكون الولد لغير رشدة أو ولدين
قال أبو الحواري: الولد للأب.
قلت: فإن علم هذا الزوج أيضاً بتزويجها بهذا الصبي أو غيره، وسمع أنَّ عليها البينة بالرضا بتزويج الصبي، ولم يقم بأمر الصبي أحد حتى بلغ، وطلب زوجته، ورضي بالتزويج بها فرق بينها وبينه ولا تحلُّ للأول ولا للآخر.
وإن طلَّق الصبي لم يجز عليه الطلاق حتى يبلغ ثم يرضى أو يكره.