الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨ومن كتاب أبي قحطان -رحمه الله-: وقال أبو عبد الله في الشروط المجهولة في النكاح عند عقدة النكاح: تجوز على أهلها، ولا نقض فيها.
قال أبو عبد الله: بلغني أنَّ موسى ابن أبي جابر حكم في امرأة من أهل سيفم تزوجها رجل على صداق رجلين فارسيين، وكان أهل سيفم يفرضون في صدقات نسائهم لكل رجل أربعين نخلة، فحكم موسى لهذه المرأة لكل رجل فارس أربعون نخلة مثل سنة أهل بلدها، فعاب ذلك عليه الأشياخ وقالوا: ليست لها إلا قيمة رجلين من الفرس يوم يستحقها، ولا تأخذ كما يشترط أهل بلدها.
قال أبو عبد الله: وذلك قولي كما قال الأشياخ.
ومن غيره: قد قيل: إنَّ موسى ابن أبي جابر لم ينقض حكمه ذلك، ولا رجع عنه، ومضى على ذلك؟ قال: وإذا تزوَّج الرجل المرأة على صداق أربعة فرس، فإن قال رجالاً أو عبيداً أو مماليك أو وصفاً أو سن مسمى سداسي أو خماسي أو أقل أو أكثر فهو ثابت، وإن كان إنَّما تزوجها على أربعة فرس مرسلة، ولم يفسر كما وصفت لك فلا أرى لها شيئًا، فإن كان زوجها مات، وإن كان طلَّقها وهو حي أخذ به حتى يقر كم صداقها هذا، كم هو فأخذه لها بما سمَّى به، ولا أقبل منه حتى يسمى بما شاء قليلاً أو كثيراً.