الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠قال: ترد عليه نصف الأرض، ولا يلزمها في النخل شيء.
قلت: أرأيت إن قضاها جارية فولدت معها أولاداً ثم ماتت الجارية فطلَّقها قبل أن يدخل بها؟ قال: له نصف الأولاد، ولا شيء عليها في الجارية، وإذا قضاها جارية وماتت الجارية ثم طلَّقها من قبل أن يدخل بها لم يلزمها أن ترد عليه نصف قيمتها، ولكن ترد عليه نصف غلتها، ولكن إن استعملها عملاً فماتت فيه لزمها له نصف قيمتها، لأنَّها عرضتها للتلف، كأنَّها أن تزجر فوعت في البئر فماتت، أو نطحها الثور فماتت، فعليها له نصف قيمتها ونصف غلتها، وليس عليها ضمان في النصف الباقي.
وإذا تلفت النخل لم يلزمها أن ترد عليه إلا نصف الثمرة، لأنَّه رفع إليها برأيه وبرأيهما جميعاً بما ليس عليه لها حتى يدخل بها، وإنَّما هي أمينة لا يلزمها الضمان. انقضى.
وعن أبي عثمان كان يقول في المرأة تموت فتطلب الورثة صداقها إلى زوجها العاجل والآجل، فيقول الزوج: أمَّا العاجل فقد استوفيته قبل الدخول: إنَّ على الزوج البينة بالوفاء، ودعواه لا تهدم حقها، وكذلك في الحياة.