كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

وقال من قال: بقيمة النخل في القضاء في الصدقات في ذلك البلد الذي يقضيها منه.

ومن جوابه تمام المسألة: وإذا مات عنها، فإن كان له ببلدها مال لم يكن القضاء إلا في بلده برأي عدول بلدها، وإن لم يتم الوفاء بصداقها من بلدها قضيت من بلده ما بقي من صداقها برأي عدول بلده، وكان القضاء من ماله، وقضى نفسه، وإن كانت المرأة هي الميتة وأراد الزوج قضاء ورثتها كان القضاء من مالها، فإن لم يكن لها مال في بلدها فمن حيث شاء من ماله، وإن يشأ من بلدها، وإن يشأ من بلده.

رجع: ومن غيره: قال: وقد قيل: يقضيهم من ماله وليس موتها كموته، لأنَّ الحق عليه في جملة ماله في ما ورث منها أو من غيرها، وأمَّا إذا مات هو لم يكن قضاؤها إلا من ماله، لأنَّ الحق عليه في ماله. وقال من قال أيضاً: إن الورثة يقضونها بعد موته من حيث شاءوا وبغدوا المال. والقول الأول هو الأكثر. وقال من قال: إنَّ عليه هو إن كانت هي الميتة أن يقضي ورثتها من

١٬٠٥٩ / ١٬٠٩٦