كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤

قال: فإن كانت عارفة بالدين الذي على أبيها، وكم هو من الدراهم وعارفة بما أشهدت له به، فهو ثابت عليها وهو له حلال، وإن كانت غير عارفة بدين أبيها فله ما قضى عن أبيها، ويرد عليها الباقي، وكذلك إن كانت عارفة بدين أبيها ولم تعرف ما أعطت.

مسألة: وعن رجل تزوَّج امرأة ثم طلَّقها ثم دخل عليها فوطئها مرة بعد مرة، وقال: أنَّه قد ردَّها، ثم علم بعد ذلك؟ قال: يفرق بينهما، ولها صداقها الأول، ولها صداق ثان لوطئه إيَّاها إلا أن يكون وطئها قسراً ثم تركها، ثم قسرها مرة أخرى فعليه لكل مرة قسرها صداق سوى الصداق الأول.

وكذلك إن كان لم يعلمها بالطلاق ثم دخل عليها ووطئها ثم تركها وانقطع ثم رجع فوطئها فعليه لكل مرة فعل بها هكذا صداق.

ومن وسئل عن رجل تزوَّج امرأة ولم يدخل بها ثم تزوَّج عليها امرأة أخرى فطلبت الأولى صداقها كلَّه؟ قال: ليس لها إلا نصف صداقها، فإذا دخل بها كان لها عليه الصداق كلُّه.

ومن غيره: قال: نعم، وإنَّما ذلك الآجل، وأمَّا العاجل فلا سبيل له حتى يؤديه كلَّه.

١٬٠٧٠ / ١٬٠٩٦