كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥

وقد قيل: إذا تزوَّج عليها كان لها عليه أن يؤدي لها الحق كله، لأنَّ ذلك محله، وليس يحجر الدخول عن ذلك والله أعلم بالصواب.

وحفظ الفضل بن الحواري: عن زياد بن الوضاح عن موسى بن علي: أنَّه إذا تزوَّج عليها استوجبت صداقها كاملاً، وإن لم يدخل عليها.

ومن غيره: وعن امرأة تركت لزوجها صداقها فلمَّا حضره الموت أوصى لها بصداقها، فإن كانت تركت لزوجها بمطلب منه إليها ثم أوصى لها به في مرضه ورده إليها فهو لها، وإن كانت تركته له من غير مطلب منه، وطابت نفسها ثم أوصى لها به أو ردَّه عليها في مرضه، فذلك لا يجوز لها، لأنَّها من الورثة، ولا يجوز له في صحَّة ولا مرض عطية عند الموت.

ومن غير سماع أبي مروان: وإذا أرسل الرجل رجلاً يتزوَّج عليه فقال للقوم: إنَّ فلاناً أرسلني أن أتزوَّج عليه وأن تزوجوه، فعن رسالته قلت لكم، وإن كرهتموه فأنتم أعلم فزوجوه فأنكر المرسل.

قال: فلا شيء على الرسول، وعلى المرسل يمين بالله ما أرسله أن يتزوَّج عليه، ويجبر المرسل أن يطلِّق، وإن كان الرسول لم يقل: إنَّ فلاناً أرسلني، وتزوَّج عليه ثم أنكر المرسل، وقال الآخر: أنَّه أرسله.

قال: فعلى الرسول نصف الصداق، وعلى المرسل يمين بالله

١٬٠٧١ / ١٬٠٩٦